الفيروز آبادي

296

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الرّابع : تجارة عبّاد الدّنيا بتضييع الأعمار ، في استزادة الدرهم « 1 » والدّينار : ( وَإِذا رَأَوْا « 2 » تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها ) . الخامس : في معاملة الخلق بالبيع والشّرى : ( إِلَّا أَنْ « 3 » تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) . السّادس : تجارة خواصّ العباد بالإعراض عن كلّ تجارة دنيويّة : ( رِجالٌ « 4 » لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) . وهي لغة : التّصرّف في رأس المال ؛ طلبا للرّبح . تجر يتجر فهو تاجر . والجمع تجر - كصاحب وصحب - وتجّار وتجار . وليس في الكلام تاء بعده جيم غيرها . ويقال : هو تاجر بكذا : أي حاذق ، عارف لوجه المكتسب منه . ويقال : نصف البركة في التجارة . وقيل ، نعم الشئ التجارة ، ولو في الحجارة . ويروى في الكلمات القدسيّة : من تأجرني لم يخسر . وأوحى إلى بعض الأنبياء : قل لعبيدى : تاجرونى تربحوا علىّ ؛ فإني خلقتكم لتربحوا علىّ لا لأربح عليكم . وفي الحديث : الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة . وقال الشاعر : خذوا مال التجار وسوّفوهم * إلى وقت فإنهم لئام وليس عليكم في ذاك إثم * فإن جميع ما جمعوا حرام

--> ( 1 ) ا ، ب : « الدرة ثمة » وهو تحريف عما أثبت ( 2 ) الآية 11 سورة الجمعة ( 3 ) الآية 29 سورة النساء ( 4 ) الآية 37 سورة النور